المدينة الجديدة سيدي عبد الله...كابوس جديد؟

جائحة كورونا لم تنسى مكتتبي برنامج "عدل" الكابوس الذي يكابدونه بعد أن توقفت كليا منذ بداية الحجر، وكانت تسير بسرعة السلحفاة قبله، خاصة بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله والتي رغم أن عدد الورشات فيها تراجع غير أنها تعرف تأخرا كبيرا.

رغم تعليمات وزارة السكن باستئناف أشغال التهيئة الخارجية منذ أكثر من عشر أيام غير أن لا شيء تغير في المدينة الجديدة سيدي عبد الله، أين عرفت الأشغال تراجعا رهيبا في ريتم السير قبل الحجر وتوقفت كليا بعد إعلان الحجر، ما دفع حتى شركات المناولة سحب معداتها ما أدخل الرعب في نفوس المكتتبين من تكرار سيناريو عدل 1 فحسبهم هم تقريبا في نصف مشوار أسلافهم فبرنامج عدل 2 مرت سبع سنوات كاملة على إطلاقه وقلة قليلة من المكتتبين استفادوا من سكناتهم.

حسب أحد المكتتبين الموجهين لموقع 3 آلاف مسكن المعروف بموقع "أصلان"، الموقع أصبح تسكنه الأشباح ويقول محدثنا "تم تسليم مفاتيح عدد قليل من العمارات آخرها كان في شهر ديسمبر الفارط لكن لم يتم ربطها بشبكات الماء والكهرباء والغاز منذ ذلك التاريخ ما حال دون تنقلنا لشققنا الجديدة واضطر أغلبيتنا لتجديد عقود الكراء بكل ما يترتب عنه من مصاريف اضافية تثقل كاهلنا".

ويضيف محدثنا أنه رغم شكاويهم ظلت وكالة عدل تقدم الوعود تلو الأخرى دون أن تطبق على أرض الواقع.

وبالإضافة الى عدم ربط الحي بشبكات الماء والغاز والكهرباء، تعرف أشغال جزء هام من الحي متأخرة وزادها الحجر تأخرا، فالتهيئة الخارجية لم تعرف تقدما قبل إقرار الحجر ما يدفع المكتتبين التفكير في طرق احتجاج تتوافق مع إجراءات الحجر لدفع كل جهة لتحمل مسؤولياتها.

من جهتنا اتصلنا بمصدر مسؤول بوكالة عدل، التي أقرت بالتأخر المسجل على مستوى المدينة الجديدة سيدي عبد الله، محدثنا الذي رفض الكشف عن هويته، قال "مشكلة سيدي عبد الله أنه هناك عدة أطراف، فنجد وكالة عدل من جهة، وإدارة المدينة الجديدة التي يجب أن توافق على كل شيء، وأيضا شركات الانجاز وشركتي سونلغاز وسيال، وأيضا المقاطعة الإدارية، هذا كله يجعل كل جهة ترمي مسؤولية التأخر على الآخر وهو ما يساهم في تعقيد الوضع وتأخر الأشغال".

كما أضاف محدثنا أن تغيير مدير القطب وهي الجهة التابعة لوكالة عدل المكلفة بمتابعة الأشغال، كان له وقع سلبي على سير الأشغال بعد أن كان سير الأشغال أحسن في سيدي عبد الله مقارنة بالمدينة الجديدة بوينان.

وحسب مكتتبين آخرين فان على الوالي المنتدب لسيدي عبد الله، تحمل مسؤولياتها لدفع كل الجهات للعمل اليد في اليد وتنسيق أفضل لتغيير الأوضاع، فتأسف هؤلاء أن المقاطعة الادارية لسيد عبد الله مهتمة أكثر حاليا بغرس الورود في مدينة تفتقر للكثير من الأشياء وفي الجهة الخلفية، نجد ورشات متفوقة، أشغال تهيئة متوقفة وتأخر رهيب في تشييد المؤسسات التربوية والربط بشبكات الماء والكهرباء ما حال دون تنقل المكتتبين لشققهم.

ويأمل هؤلاء أن تقوم وزارتي السكن والداخلية بالضغط على الجهات المعنية لتغيير الأوضاع.

اقرأ من المصدر