الوزير براقي يدعو المواطنين إلى ترشيد استعمال المياه
وطني

الوزير براقي يدعو المواطنين إلى ترشيد استعمال المياه

أكد وزير الموارد المائية ارزقي براقي اليوم الخميس من ولاية البويرة أن عدم امتلاء السدود كان بسبب تراجع تساقط الأمطار مع بداية السنة الجديدة وكانت سببا لعديد التذبذبات التي عرفتها عملية توزيع المياه في المدة الأخيرة على مستوى بعض مناطق الوطن مشيرا إلى أن مصالح القطاع اتخذت العديد من الإجراءات لاحتواء الوضع.

وأشار الوزير أنه تم إحصاء مناطق ظل بـ27 ولاية تسجل عجزا في التزود بالمياه، بسبب غياب الربط أو بغياب المياه.

وتبعا لهذا العجز، فقد صاحب الاستهلاك الواسع للمياه خلال جائحة كورونا إلى تسجيل تراجع في مستوى السدود، يضيف ذات الوزير مشيرا إلى ضرورة  "التسيير والترشيد العقلاني للمياه الصالحة للشرب وكذلك إلى الموارد المائية".

وأكد الوزير على وجود برنامج استعجالي تم وضعه حيز التنفيذ يتعلق خاصة بتوزيع المياه ببعض مناطق الظل من خلال تسخير شاحنات الصهاريج.

 وفي هذا الإطار، دق الوزير ناقوس الإنذار بخصوص سرقة المياه حيث قال :" 50 في المائة من المياه موجهة إلى استعمالات أخرى خارجة عن استعمالات الإنسان"، مؤكدا أنه ستتخذ كل الإجراءات القانونية في حق المتورطين.

وبحسب ذات الوزير فانه تسجل نسبة معتبرة من كميات المياه تضيع عبر أعطاب الشبكات ما يتطلب إعادة إصلاحها وعمليات أخرى  تتطلب إمكانيات مالية.

ومن جانبه، أفاد ارزقي براقي أن حجم امتلاء السدود يقدر بـ 50.3 في المائة.

وبخصوص التذبذبات في التموين بالمياه الصالحة للشرب التي عرفتها بعض المناطق من الوطن في هذه الفترة من جائحة كورونا نفى الوزير أن تكون مؤسسات التوزيع قد تعمدت قطع التموين بالمياه حسب ما روج له مبرزا أن الأمر يتعلق بارتفاع كبير للاستهلاك من قبل المواطنين ما أدى إلى انخفاض قوة الضغط و بالتالي تسجيل ضعف في التموين بالمياه خصوصا لسكان الطوابق العليا أو تلك المتواجدة بأواخر شبكة الربط بسبب حدة امتصاص المياه من قبل سكان الطوابق السفلى.

وفي تقييمه الوضع في ولاية البويرة قال براقي" تسجل 300 ألف نسمة من نقص كبير في التزود بالمياه على غرار اغبالو بالجهة الشرقية لمقر الولاية والبويرة مركز التي عرفت كذلك تذبذبات في التزود رغم حاجياتها الكبيرة من الماء قال الوزير  أن ولاية البويرة تعتبر "حالة خاصة" وذلك بسبب توفر المياه بالسدود وعدم ربط العشرات من المواطنين وهذا راجع إلى عدم جدية المشاريع التي أنجزت في وقت سابق والتي لم تعد تلبي كل الحاجيات.

وتابع الوزير قائلا " نحاول حاليا تلبية حاجيات المواطنين" وهذا باتخاذ إجراءات بالتعاون مع السلطات المحلية من خلال وضع نظام توزيع مدروس والتعزيز بالصهاريج لنحاول بقدر الإمكان توزيع المياه بالتناوب حيث وعد بأن  "الأمور ستتحسن في القريب العاجل".

وفيما يخص الولايات الأخرى قال الوزير أن الحل يكمن في تحويل المياه بين السدود لإحداث التوازن المتوخى في التوزيع بين الولايات مبرزا أنه فضلا عن الإمكانيات المتاحة حاليا هناك العديد من المشاريع والإجراءات المتخذة في هذا المجال زيادة على تسخير محطات التحلية ومحطات معالجة المياه المستعملة.

كما كشف براقي أن "الجزائر تتربع على أكبر مخزون من المياه 70 بالمئة متواجد بالصحراء لا يمكن استغلاله الآن لان هذه المادة غير متجددة، نعمل حاليا على تدعيمها بمختلف الشبكات وكذلك إعادة استرجاع وتطهير المياه المستعملة".

اقرأ من المصدر