6 أشهر حبس لحراس سانتا كروز وهران
اجتماعي

6 أشهر حبس لحراس سانتا كروز وهران

أدانت محكمة وهران عشية أمس بعد المداولة حراس معلم"سانتا كروز" بستة أشهر حبس منها ثلاثة أشهر نافذة مع إعادة تكييف الأفعال من إتلاف معلم أثري مصنف إلى الإهمال، و يأتي الحكم بعد 15 يوما من وضعهم رهن الحبس المؤقت. أكد أحد المحامين في تصريح لـ"الخبر" عزم الدفاع استئناف الحكم لتبرئة ساحة موكليهم. للتذكير تقرر حبس حراس كنيسة سانتا كروز الواقعة باعالي جبل المرجاجو و تأجيل الفصل في القضية، بتهم تحطيم أثار و إحداث إضرار بتمثال العذراء " مريم" بعد سقوطه أرضا إثر محاولة سرقة بداية الشهر الجاري. 

 قرار القاضي بوضعهم في الحبس المؤقت و تأجيل البت في الملف جاء بناءا على تضارب تصريحات الحراس الأربعة العاملين ببلدية بوهران و المكلفين بحراسة المعلم الأثري بخصوص عدم تفطنهم لمحاولة السرقة و تحطيم التمثال الذي يقع داخل الكنيسة و المحمي بسياج حديدي و التأخر في التبليغ عن الحادثة الخطيرة. كما بقيت أسئلة القاضي عن عدم قيامهم بالحراسة في يوم وقوع حادثة السرقة و اقتحام المعلم دون إجابة مقنعة. 

استبعد المحققون  بعد تحرياتهم فرضية التعدي على مكان العبادة المسيحي بدافع ديني، وبأن القضية لا تعدو محاولة سرقة أثار دينية لبيعها في السوق لشبكات المتاجرة في الأثار، بدليل التهم الموجهة للحراس و تقديمهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة وهران. من جهتهم رفض ممثلي جمعية إبرشية وهران التابعة للكنيسة الكاثوليكية الإدلاء بتصريحات بخصوص القضية، بعد اتصال من طرف " الخبر" تفاديا لإحراج السلطات الجزائرية. 

 كما تم إطلاق اسم " العيش معا في سلام" على الساحة الداخلية لكنيسة سيدة الخلاص " سانتا كروز"، في ديسمبر 2018 بحضور مثلي الكنيسة ووزارة الشؤون الدينية و الأوقاف إثر تدشين انتهاء أشغال ترميم الكنيسة من طرف أبرشية وهران و مساعدات من طرف الخواص و الدولة الجزائرية لإعطاء صورة تسامح و تعايش بين الديانات. شهدت الكنيسة بعد ترميمها في 8 ديسمبر 2018  أول عملية تطويب 19 رهبان كاثوليك اغتالتهم أيادي الإرهاب في الجزائر. يعود تاريخ إنجاز كنيسة سيدة الخلاص " سانتا كروز" إلى سنة 1849 بعد وباء الكوليرا الذي عرفته وهران.

اقرأ من المصدر