-
ب.رحيم
- 06-06-2020
- 5k
- 120
البليدة: الأمن يباشر تحقيقا عن مركز الطفولة المسعفة
خلفت محاولة الانتحار الفاشلة لقاصر في الـ 15 عاما أمس، بمركز الطفولة المسعفة أو مركز إعادة التربية للبنات سابقا، في مدينة البليدة، تساؤلات وعلامات استفهام حول ما يجري من حقائق خطيرة، استدعت مباشرة تحقيق أمني معمق، مع نزيلات المركز وإطارات مسيرة، خاصة تبعا لإدعاء بعض الضحايا، أن منهن من تعرضن للتحرش، وأخريات حاولن الهروب بإيعاز ومساعدة مشبوهة، وهي الأحداث، التي زادت تأزما خلال فترة الحجر الصحي الشامل والجزئي وقبله بفترة، وانعكس كل ذلك على نفسيات القاصرات النزيلات.
كانت محاولة الانتحار الجديدة، بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، وعجلت بفتح تحقيق أمني موسع لا يزال جاريا، حيث تبين حسب معلومات "الخبر"، أن النزيلات الـ 15 تقريبا ـ أعمارهن بين الـ 14 و17 عاما، الذين تم استقدامهن من عدة ولايات إلى المركز، اشتكين وانتقدن ظروف التكفل، خصوصا في فترة الحجر الصحي الشامل، أين وجدن نقصا في الرعاية النفسية بالخصوص، بسبب عدم تمكن الإطارات المشرفة على رعايتهن الحضور، لتعليق النقل، وهو ما ولد بينهن فراغا، وإهمالا إن صح القول، فضلا عن ظروفهن الاجتماعية المأساوية ـ قاصرات تم تبنيهن وأخريات رفضتهن عائلاتهن وتخلت عنهن-، كل تلك العوامل، أدت ببعض الضحايا إلى التفكير في الانتحار والهروب.
في المقابل، دعت أطرافا إلى ضرورة غلق المركز خصوصا وأنه لا مبرر مقنع لإعادة النشاط به في نوفمبر 2019، بعدما كان مغلقا منذ 2016، وأضافوا أنه من الضروري إعادة غلقه مخافة وقوع حوادث مأساوية، لا تقل عن "الانتحار"، حيث بينت التجربة القصيرة بعد إعادة عمل المركز أنه من الصعب السيطرة على الأمور به وبات يشكل خطرا حقيقيا على حياة النزيلات القاصرات.
وأوضح مدير النشاط الاجتماعي حاج بوشوشة لـ "الخبر"، أن هناك كلام يزايد على حقيقة المركز، خاصة فيما يتعلق بضرورة غلقه، مؤكدا أن الأمر مبالغ فيه، وأن عودة النشاط جاءت تبعا لإعادة تجهيزه، نافيا انعدام ميزانية للتسيير بل ما حدث هو تقليل في بعض النفقات، معترفا أن ظروف الأزمة الصحية الراهنة انعكست على الآداء الكلي للمربين المشرفين، لانعدام النقل، ما جعل غياب أنشطة الترفيه والحجر المفروض والمنع من الخروج تؤثر وتنعكس سلبا وتضغط على نفسية النزيلات.
وفيما يخص الحادث الأخير، قال المدير، أن الضحية تخضع للعلاج والمتابعة، وأنها ليست المرة الأولى، التي تقدم فيها على هذا الفعل، مضيفا أن الأمر كثير الحدوث في مثل هذه المراكز، ليؤكد أنهم بذلوا ويبذلون مجهودات للتكفل بمثل هذه الحالات الاجتماعية، و الواقع يقر بما قدموه ويقدمونه.
اقرأ من المصدر