وطني

"الصحافة مهددة في الجزائر"

دعا الإتحاد الدولي للصحفيين الحكومة الجزائرية إلى اتخاذ تدابير ملموسة لدعم قطاع الإعلام على الفور، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي عصفت بعديد الجرائد والقنوات، وأزمة أخرى ارتبطت بالتكوين والمهنية، مما أثر سلبا على أخلاقيات المهنة وحرمت أكثر من 1000 صحفي من رواتبهم.

وأدان الاتحاد الدولي للصحفيين في بيان له نشر على موقعه الرسمي على الأنترنت، ما وصفه مواصلة الحكومة تحكمها في صرف الإشهار العمومي ضمن "نفس الممارسات السابقة الموسومة "بالغموض" من ناحية معايير توزيع الإعلانات على المؤسسات الإعلامية. ما يؤدي إلى مواصلة السيطرة السياسية على المؤسسات الصحفية واستقلاليتها التحريرية.

وفي هذا الصدد قال أنتوني بيلانجي، أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين: "نتطلع لأن تحول الحكومة الجزائرية الالتزامات التي اطلقتها في بداية عهدها وخلال عملية المشاورات لإصلاح قطاع الاعلام ودعم استقلالية الصحافة إلى اجراءات واضحة تدعم الصحفيين وقطاع الاعلام وتحميه من التدخلات السياسية. إن البطء الشديد في التعامل مع الأزمة التي يوجهها القطاع والفراغ التشريعي والتنظيمي بما يتلاءم مع المعايير الدولية المتعلقة بحرية الصحافة وحرية التعبير  يعني أن الحكومة قد اتخذت قرارا بالقضاء على قطاع الصحافة في الجزائر".

من جهة أخرى أشار نص الإتحاد الدولي للصحفيين إلى البيان الذي أصدره المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين يوم 09 جوان الجاري والذي يرسم حسب هذه المنظمة الدولية صورة قاتمة للوضع الذي آل إليه الإعلام الجزائري، إذ قال المجلس في بيانه أنه منذ سنة أو ما يزيد تفجرت أزمات فظيعة "كانت متوقعة" في مؤسسات الإعلام التلفزيوني الخاصة، كنتيجة حتمية للنشأة غير السليمة لهذا النوع من الإعلام سنة 2011، والذي زَجّت به إلى الواجهة قرارات سياسية دونما أن يولي أصحابها أدنى اعتبار لمعايير النجاعة والديمومة، وإرساء دعائم استثمار سليم في حقل الإعلام السمعي البصري، فكانت النتيجة اليوم أن ما يزيد عن 1000 صحفي وعامل بدون أجور، متحملين عناء تركة ثقيلة من التسيير والنشاط غير الرشيد في القطاع.

اقرأ من المصدر