-
رفيق وحيد
- 28-09-2020
- 5k
- 153
زطشي يقود "حملة" ضد "أصدقاء" روراوة
يسير رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بخطى ثابتة، في تنفيذ "مخطط" الإطاحة بـ"أصدقاء" سابقه محمد روراوة، من خلال منحه "الإيعاز" للمحسوبين عليه في المكتب الفدرالي، لشن حملة ضد "أسماء" ضمتهم "قائمة سوداء" لرئيس نادي بارادو، الذي اختار استغلال منصبه على رأس "الفاف" لتصفية الحسابات والتعسف في استعمال السلطة، بدل تقديم تصوّر لتطوير الكرة الجزائرية وانتشال الأندية من المشاكل القائمة الناتجة عن الاحتراف.
بعد الراحل أحمد ميبراك وعضو المكتب الفدرالي نور الدين بكيري ورئيس رابطة قسنطينة الجهوية ورئيس رابطة خنشلة الولائية، حان دور جمال زمّام، رئيس رابطة كرة القدم داخل القاعة والكرة الشاطئية، ليكون الضحية الجديدة، بعدما وجد زمّام نفسه، من حيث لا يعلم، في قلب "مؤامرة" حيكت ضده، خلال آخر جمعية عامة عادية له بسيدي موسى، من طرف محمد الهاشمي، عضو المكتب الفدرالي ورئيس لجنة كرة القدم داخل القاعة والكرة الشاطئية، وعبد الكريم بن عودة، المدير الفني الوطني المساعد، عندما استغل أحد رؤساء النوادي وعضو الجمعية العامة، مغادرة زمّام للمنصة خلال أشغال الجمعية العامة لأمر طارئ، ليتقدّم نحو محمد الهاشمي ويمنحه ظرفا عملاقا على مرأى كل الأعضاء، يضم اقتراح نظام منافسة جديد، دون أن يكون رئيس الرابطة جمال زمام على علم بذلك، وهو الذي استعرض، خلال الجمعية العامة، نظام المنافسة المقترح على كل الأعضاء.
زمّام يتلقى "طعنة" في الظهر
وبقي جمال زمّام مثل "الأطرش في الزفة"، ولم يعلم سوى متأخرا بما حدث في غيابه، وواصل عرض الحصيلة المالية والأدبية، بجانب عضو المكتب الفدرالي محمد الهاشمي والمدير الفني الوطني المساعد عبد الكريم بن عودة، حتى أن بن عودة "فضح" نفسه، حين راح يهمس في أذن الهاشمي، بعد تلقيه الظرف من طرف أحد رؤساء الأندية، بأن الأخير "نفّذ" التعليمات حرفيا، دون أن يتم إشعار جمال زمّام بالحدث، الذي لم يشعر أصلا بـ"طعنة الخنجر" في ظهره، قبل أن تتخذ الاتحادية، بعد نهاية أشغال الجمعية العامة لرابطة كرة القدم داخل القاعة، قرارا بتجميد نشاطها لمدة سنتين، بحجة إعادة هيكلة الرابطة، وقد تم إشعار جمال زمّام بذلك، لوضعه أمام الأمر الواقع، الذي يفضي إلى استحواذ الهاشمي وبن عودة على كرة القدم داخل القاعة ثم تسييرها خارج "الشرعية".
وفرضت سياسة زطشي على المنظومة الكروية جبهتين، في وقت يُفترض على "الفاف" حرصها على لمّ شمل الفاعلين في الكرة الجزائرية، حيث اختار زطشي، بإيعاز من المديرية الفنية الوطنية، تسير شؤون كرة القدم داخل القاعة بطريقة موازية، بعيدة عن "شرعية" الرابطة التي يرأسها جمال زمّام، بدليل اتفاق المديرية الفنية الوطنية مع مدرب المنتخب الوطني داخل القاعة، عداني، على إعادة هيكلة الرابطة وكرة القدم داخل القاعة، دون إشراك رئيس الرابطة، رغم أن المدرب المغترب عداني كان وراء الخسارة المخزية ذهابا وإيابا أمام منتخب ليبيا، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا بخماسية مقابل هدف بالجزائر ورباعية نظيفة بمصر، بسبب تركيبة المنتخب الجزائري "الغريبة" التي ألحقت العار بالجزائر كرويا.
وبعد تحييد جمال زمّام، فإن الاسم التالي ضمن "القائمة السوداء" للاتحادية تضم جمال قاسحي رئيس رابطة كرة القدم النسوية، وهو الذي عاش لحظات عصيبة خلال أحد اجتماعات المكتب الفدرالي، بعدما أدرك بأن تحامل زطشي عليه لم يكن بريئا، خاصة وأن عيون عضو المكتب الفدرالي، راضية فرتول، على إزاحة قاسحي من منصبه بتزكية من العربي أومعمر وعمار بهلول، مثلما كانت عيون محمد الهاشمي على رابطة زمّام، بتزكية من عبد الكريم بن عودة والعربي أومعمر أيضا، على أن يتم إلحاق تسيير كرة القدم النسوية بقسم على مستوى "الفاف" على غرار كرة القدم داخل القاعة.
والغريب فيما يحدث على مستوى الاتحادية، الإصرار على إلحاق الإهانة برؤساء رابطات من خلال تحميلهم مسؤولية "الإخفاق" وعدم تقديم تصور جديد، مثلما حدث مع جمال قاسحي، بينما تقع مسؤولية أي فشل يتعلق بغياب استراتيجية ومخطط عمل على رؤساء اللجان من المنتخبين قبل رؤساء الرابطات، غير أن "زطشي وجماعته" اختاروا التمادي في "الحڤرة" وافتعال المشاكل للمحسوبين على الرئيس السابق للاتحادية، بغرض دفعهم إلى باب الخروج.
زطشي يعاتب قاسحي وينسى نفسه...
ومن بين ما أراد زطشي وصفه بفشل وإخفاق رئيس رابطة كرة القدم النسوية، إلحاق تسيير مختلف البطولات الجهوية لكرة القدم النسوية بالرابطات الجهوية التي تسيّر كرة القدم للذكور، وحاول زطشي، وهو يلوم قاسحي أمام أعضاء المكتب الفدرالي، إيهام هؤلاء بأن قاسحي يشجّع على "اختلاط" الجنسين في ممارسة كرة القدم، رغم أن الحقيقة غير ذلك، كون قاسحي قدّم تصورا بضرورة إلحاق تسيير المنافسات الجهوية لرابطات جهوية قائمة بذاتها، في انتظار إنشاء رابطات جهوية تختص في تسيير كرة القدم النسوية، على اعتبار أنه من المستحيل أن تتولى الرابطة الوطنية لكرة القدم النسوية تسيير كل البطولات.
وما لم يقله زطشي لأعضاء المكتب الفدرالي وللرأي العام الجزائري، وهو يسوّق نفسه على أنه رئيس اتحادية يحرص على تفادي "اختلاط" الجنسين في ممارسة اللعبة، أنه كان وراء برمجة مباراة في كرة القدم بمركز سيدي موسى بين إناث المنتخب الوطني وذكور نادي بارادو لأقل من 19 سنة، دون أن يكترث وقتها لتبعات فرضه "الاختلاط" بين الذكور والإناث بعيدا عن الأضواء.
الحملة المغرضة للاتحادية تشجّع على الضغينة والتفرقة، بل وزرع الفتنة داخل المنظومة الكروية، بدليل أن الرئيس زطشي يمنح "الحصانة" لأعضاء المكتب الفدرالي ورؤساء الرابطات الذين يسبحون في فلكه، حتى وإن كان هؤلاء لا يقدّمون شيئا للكرة الجزائرية، بل يكلفون خزينة الاتحادية أموالا طائلة، على غرار عمار بهلول، نظير مصاريف المهمة والأكل والشرب والمبيت في فندق "أولمبيك" بدالي إبراهيم، أو العربي أومعمر الذي تحوّل إلى مدعاة للمضحكة خلال تواجده في اجتماعات المكتب الفدرالي، كون أومعمر، وهو أصلا مناجير لاعبين، أحكم قبضته على "مجال اختصاصه ومصدر رزقه"، وهو لجنة قانون اللاعب، غير أن الرجل ظل منذ 20 مارس 2017، يؤكد لزملائه الأعضاء والرئيس زطشي، بأنه منهمك في إعداد قانون خاص جديد للاّعب، غير أن هذا القانون لم ير النور قبل أشهر على نهاية العهدة، ما جعل خير الدين زطشي وأعضاء المكتب الفدرالي، خلال الاجتماعات، ينفجرون ضحكا، كلما أحيلت الكلمة للعضو العربي أومعمر، لمعرفة هؤلاء مسبقا محتوى مداخلته التي لم يغيرها المكان والزمان، واحتفظت بجملة شهيرة واحدة هي: "إننا نسير بشكل جيد في إعداد قانون جديد للاّعب.."، وهي مهزلة لم تكن لها أي تبعات على أومعمر الذي يحظى بالحصانة مثله مثل بهلول وفرتول والهاشمي، دون "البقية"، سواء من أعضاء المكتب الفدرالي أو رؤساء رابطات رياضية أو ولائية أو جهوية.
اقرأ من المصدر